ما بين الحاجات والرغبات


إن الانسان إذا ما قرر أن يسلك طريقا ايجابيا او سلبيا الا وصل اليه بجهده وعمله وتصميمه يقول تعالى: ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً﴾

في هذه الآية الكريمة اخواتي نهيٌ صريح عن البخل وفي نفس الوقت عن الإسراف والتبذير أيضاً، لأن ذلك مما يسبب الملامة من قبل الناس، وأيضاً الحسرة والندم على ما فات. ولذلك ورد في الحديث الشريف: حسن التدبير نصف المعيشة. وقال رسول الله "ص وآله": (إني لا أخاف على أمتي الفقر، ولكن أخاف عليهم سوء التدبير في المعيشة).


عندما يدور الحديث عن اقتصاديات الأسرة ،وعن إيقاف الهدر وترشيد الاستهلاك تشير الأصابع دائماً إلى الزوجة ، على أساس‏ أنها صاحبة الحل لأنها المسئولة عن الميزانية والإنفاق، وكلما كانت الزوجة مدبرة ولديها قدرة للتغلب على الرغبات الاستهلاكية -خاصة غير الضرورية- استطاعت الوصول بأسرتها لبر الأمان.


ولقد أصبح التفكير في ميزانية الأسرة ومهارة إدارتها والتحكم بإيراداتها ومصاريفها فناً من الفنون التي ينبغي للزوجين أن يتعلماه ويحرصا عليه حتى لا تقع الأسرة في مأزق مالي ينحصر فيه رد الزوج على المتطلبات المتزايد بكلمة: ليس لديْ.

حوارات ميدانية مع النساء:

- قبل البدء في شراء المواد الغذائية هل تفكرين في مدى حاجتك لهذه السلعة؟ ما هي القيمة الغذائية التي ستنفعك وأسرتك منها؟ هل هي من الأنواع المرغوبة لدى أفراد الأسرة؟ ومدة الصلاحية للمنتج؟ هل تضعين خطة للميزانية؟ كترتيب الاولويات حسب الضروريات؟ ومن بعدها الكماليات؟ ام تتبعين النظام العشوائي في الانفاق؟

حوار مع مختصة بهذا الشأن:

لماذا تخلط الأسرة احيانا بين ما هو ضروري للانفاق وما هو ثانوي؟ (الحاجات والرغبات) ما أهمية الفصل بينها وما أثر ذلك على ميزانية الأسرة الشهرية؟

أختي المدبرة الفاضلة لا ننسى أن الأولويات تختلف من وقت إلى آخر، ومن مكان إلى آخر، ومن أسرة لأخرى، طبقاً لظروفها؛ لذا ينبغي تحديد الأولويات في ضوء الزمان والمكان وظروف كل أسرة، دون النظر أو التقليد لغيرها من الأسر.

وبعبارة أخرى: ينبغي إعادة النظر في نفقات الأسرة وترتيب أولوياتها بما هو ضروري وما هو ترفيهي، بحيث يستوفي الضرورات أولا، ثم تكون الأولوية بعد ذلك للكماليات حسب ما تسمح به ميزانية الأسرة.


فينبغي أن يتفق كلا من الزوج والزوجة على تحديد الأولويات والأهداف الاقتصادية لحياتهما الأسرية اي أن يكون هناك هدف طويل الأجل، ومجموعة أهداف قصيرة الأجل، ويجتمع كل من الزوجين على الاتفاق على هذه الأهداف، ثم يبدآن في تبني تحقيق هذه الأهداف، وبالتالي سيعيد كلا من الزوجين النظر في حياته وتصرفاته الأسرية قبل الزواج ويرتبا الأولويات وفقا للحياة والأهداف الجديدة.


كما ومن المهم عند أي عملية شراء اخواتي أن نحدد هدفنا من هذه العملية، واضعين نصب أعيننا أن الغرض الرئيسي هو «تحقيق السعادة»، وأن السعادة التي ننشدها جميعا ليست بشراء كل ما هو غالي الثمن الذي يضغط على ميزانية الأسرة، وبالأخص إذا كانت مشتريات كمالية أو أساسية ولها بدائل أخرى.

1 عرض0 تعليق

برامج جُنيه

أعلن معنا

ضع اعلانك سواء كان  تسويقي او عن وظيفة على موقع جُنيه مجانا

البائعـون

اشترك في برنامج البائعون لبيع منتجاتك او اعمالك اليدوية في متجر جُنيه

المبدعون

اشترك في برنامج المبدعون لنشر اعمالك الفنية على الموقع و تحصيل الارباح

المثقفون

عن طريق برنامج المثقفون سنسألك يوميا اسئلة ثاقية او دينية او فلسطينية

تابعنا

صفحات